الثعلبي

200

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

بمعنى الكذب كقوله " * ( لا تسمع فيها لاغية ) * ) أي لغواً ، ومنه قول العامة : عائذ بالله أي معاذ الله ، وقم قائماً أي قياماً . ولبعض نساء العرب ترقص ابنها : قم قائماً قم قائماً أصبت عبداً نائماً " * ( خافضة ) * ) أي هي خافضة " * ( رافعة ) * ) تخفض قوماً إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة . وقال عكرمة والسدي ومقاتل : خفضت الصوت فأسمعت من دنا ورفعت الصوت فأسمعت من نأى يعني أنها أسمعت القريب والبعيد ، ورفعت قوماً كانوا مذللين فرفعتهم إلى أعلى عليين ووضعت قوماً كانوا في الدنيا مرتفعين فوضعتهم إلى أسفل سافلين . ابن عطاء : خفضت قوماً بالعدل ورفعت قوماً بالفضل . " * ( إذا رجت الأرض رجّا ) * ) أي رجفت وزلزلت وحُركت تحريكاً من قولهم : السهم يرتجّ في الغرض ، بمعنى يهتز ويضطرب . قال الكلبي : وذلك أن الله عزّ وجل إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً . وقال المفسرون : ترجّ كما يُرّج الصبي في المهد حتى ينهدم كل ما عليها ، وينكسر كل شيء عليها من الجبال وغيرها . وأصل الرجّ في اللغة التحريك يقال : رججته فإرتجّ ( فارتضى عنقه ) ورجرجته فترجرج . " * ( وبست الجبال بساً ) * ) أي حثّت حثّاً وفتت فتاً فصارت كالدقيق المبسوس ، وهو المبلول والبسبسة عند العرب الدقيق أو السويق يُلتّ ويتخذ زاداً . وذكر عن لصَ من غطفان أنه أراد أن يخبز فخاف أن يعجّل عن الخبز فقال لا تخبزا خبزاً وبسّا بسّاً ولا تطيلا بمناخ حبساً . وقال عطاء : أُذهبت إذهاباً قال سعيد بن المسيب والسدي : كسرت كسراً . الكلبي : سيّرت عن وجه الأرض تسييراً . مجاهد : لتّت لتّاً . الحسن : قلعت من أصلها فذهبت بعدما كانت صخراً صماء : نظيرها " * ( فقل ينسفها ربي نسفاً ) * ) . عطية : بسطت بسطاً كالرمل والتراب . ابن كيسان : جُعلت كثيباً مهيلا بعد أن كانت شامخة طويلة .